المحقق البحراني

13

الحدائق الناضرة

فلم تلبث بعدما أهديت إليه إلا أربعة أشهر حتى ولدت جارية ، فأنكر ولدها وزعمت هي أنها حملت منه ، قال : فقال : لا يقبل منها ذلك ، وإن ترافعا إلى السلطان تلاعنا وفرق بينهما ولم تحل له أبدا " . وكذا يجب أن يكون الحكم كذلك فيما إذا ولدت الزوجة بعد أقصى زمان الحمل من حين الوطئ فإنه يجب على الزوج نفيه لانتفائه عنه في نفس الأمر ، فهو في معلومية نفيه عنه كما لو ولدت به قبل الدخول ، أو ولدت به لأقل من ستة أشهر كما تقدم ، وقد ذكر جملة من الأصحاب هنا أن ذلك يعلم بأحد أمرين ، إما اتفاق الزوجين على عدم الوطئ في المدة المذكورة ، أو ثبوت ذلك بغيبة أحدهما عن الآخر في جميع هذه المدة . ومما ورد بالنسبة إلى الغيبة ما رواه في الكافي ( 1 ) عن يونس " في المرأة يغيب عنها زوجها فتجئ بولد ، أنه لا يلحق الولد بالرجل إذا كانت غيبة معروفة ، ولا تصدق إنه قدم فأحبلها " وقوله " إذا كانت غيبته معروفة " فيه إشارة إلى محل المسألة . الثانية : لا خلاف ولا إشكال في أنه لوزنت المرأة على فراش زوجها كان الولد ملحقا بالزوج لا ينتفي منه إلا باللعان ، للخبر المستفيض ( 2 ) عنه صلى الله عليه وآله " الولد للفراش وللعاهر الحجر " . وروى الكليني ( 3 ) عن سعيد الأعرج في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد ، لمن يكون الولد ؟ قال : للذي

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 490 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 167 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 213 ب 100 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 163 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 346 ح 26 ، الوسائل ج 17 ص 566 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 491 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 169 ح 13 ، الوسائل ج 14 ص 568 ح 4 .